الشيخ علي الكوراني العاملي
175
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
وقد تبنى هذا الرأي بعض كتاب السيرة القدماء والمعاصرين فقال إنهن ربائب . قال في المناقب : 1 / 138 : « وروى أحمد البلاذري ، وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما ، والمرتضى في الشافي ، وأبو جعفر في التلخيص : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) تزوج بها وكانت عذراء ، يؤكد ذلك ما ذَكر في كتابي الأنوار والبدع ، أن أم كلثوم وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة » . وقد ألف الباحث السيد جعفر مرتضى كتاب : « بنات النبي ( صلى الله عليه وآله ) أم ربائبه ؟ » تجده في : http : / / www . aqaed . com / shialib / books / all / banat / index . html وذكر فيه تناقض روايتهم في تاريخ زواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي ولادة أولاده ، وزواج بناته ، فبعضها ذكر أنه ( صلى الله عليه وآله ) تزوج بها قبل البعثة بثلاث سنين ، وبعضها قال إن أولاده منها ولدوا جميعاً بعد البعثة ، إلا ولده عبد المطلب ، وبعضها ذكر أن آية : إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ، نزلت بعد موت ابنه القاسم ، الذي كان أكبر أولاده . كما استدل بنصوص على أن زينب هي بنت أخت خديجة « عليها السلام » من زوجها أبي هند المخزومي ، ومنها نص كتاب الاستغاثة ، ونص المناقب المتقدم . واستدل بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : « يا علي ، أوتيتَ ثلاثاً لم يؤتهن أحدٌ ولا أنا : أوتيت صهراً مثلي ، ولم أوت أنا مثلي » ! فدل على أن علياً صهره الوحيد . وقول ابن عمر في صحيح بخاري : 5 / 157 : « أما عثمان فكان الله عفا عنه ، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه ! وأما علي فابن عم رسول الله وختنه ، وأشار بيده فقال : هذا بيته حيث ترون » . فذكر الصهر لعلي ولم يذكره لعثمان ! ويؤيد هذا الرأي ما رواه الحاكم : 2 / 200 وصححه على شرط الشيخين : عن عروة ، عن خالته عائشة في زينب بنت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكان زوجها الربيع بن العاص الأموي أسيراً في بدر ، فأرسلت فداءه فأطلقه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ووعده الربيع أن يأذن لها بالهجرة ، فأذن لها وخرج بها من مكة زيد بن حارثة وأبو رافع وأخ زوجها فمنعته قريش ، وضرب ناقتها هبَّار بن الأسود ، فوقعت زينب وأسقطت جنينها ثم سمحت لها قريش فهاجرت . قال عروة إن عائشة روت القصة وقالت : « فكان